علي أكبر السيفي المازندراني

72

دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية

الفحول في المقام . قال المفسر الكبير أبو عليّ الطبرسي : « التفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل ، والتأويل ردّ أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر . والتفسير البيان . وقال أبو العباس المبرّد التفسير والتأويل والمعنى واحد . وقيل : الفسر كشف المغطّى والتأويل انتهاء الشيء ومصيره وما يؤول إليه أمره » « 1 » . وقال الراغب : « والتفسير قد يقال فيما يختص بمفردات الألفاظ وغريبها وفيما يختص بالتأويل ، ولهذا يقال تفسير الرؤيا وتأويلها » « 2 » . ويفهم من كلامه أنّ التفسير أعمّ من التأويل . وذلك بقرينة قوله : « والتفسير قد يقال » ؛ حيث يفهم منه أنّه قد يقال في غيره ، وذلك ما أشار إليه في معنى « الفسر بأنّه إظهار المعنى المعقول . وقال الزركشي : « قال الراغب : التفسير أعمّ من التأويل ، وأكثر استعماله في الألفاظ . وأكثر استعمال التأويل في المعاني كتأويل الرؤيا ، وأكثره يستعمل في الكتب الإلهية ، والتفسير يستعمل في غيرها . والتفسير أكثر ما يستعمل في معاني مفردات الألفاظ . واعلم أنّ التفسير في عرف العلماء كشف معاني القرآن ، وبيان المراد ، أعمّ من أن يكون بحسب اللفظ المشكل وغيره ، وبحسب المعنى الظاهر وغيره ، والتفسير أكثره في الجمل » « 3 » . وقد نقل السيوطي « 4 » أقوالا كثيرة في وجه الفرق بين التفسير والتأويل

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان : ج 1 ، ص 13 . ( 2 ) المفردات : ص 380 . ( 3 ) البرهان في علوم القرآن : ج 2 ، ص 149 . ( 4 ) الاتقان : ج 2 ، ص 173 .